المقالة رقم 2235
وأراد الله تعالى أن يبتلي أيوب عليه السلام، لأن الله كان يحب أيوب، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه واختبره، و کان اختبار الله لایوب علیه السلام لیسی لیری هل اینجح ام یرسب، ولیكون ایوب قدوة لمن يبتليهم الله من عباده .
فضاع كل ماله، ومرض أيوب مرضا شديدا، كان دائم التألم منه، ولكنه كان صابرا على المرض، یحمد الله علی کل شيء.
ونجح أيوب فى ابتلاء الله له من فقد المال، وفقد الصحة، فأراد الله تعالى أن يزيد في اختباره، فمات کل اولاده، فحزنت زوجته علی فقد الأولاد، ولكن أيوب عليه السلام صبر زوجته، وقال لها: إن الله تعالى أعطانا الأولاد أمانة هو صاحبها، وقد اخذها، فالحمد لله علی کل ما قدر، فان کان أخذ فقد أعطى فله الحمد والشكر.
واستمر أيوب في صبره علی بلاع الله سنین عديدة ،تصل الى عشرات السنوات ، ولم يزحزحه ذلك عن الصبر، وقد كان الناس يزورونه، ولكنه لما طال المرضى يئس الناس من حاله، فكانوا كطبيعة بشرية ينسون أيوب، وينشغلون بمصالحهم وتجارتهم، ولم يقف معه إلا بعض أقاربه وزوجته الصابرة، وكانت زوجته تخرج تعمل عند الناس، فكانت تخدم في البيوت، وتغسل وتقوم ببعض الأعمال الشاقة حتى تأتي بالطعام، ثم تعود إلى أيوب، وقد انهكه المرض، فتجهز له الطعام، ثم تعطعمه، وتحاول أن تدخل السرور عليه، فينظر أيوب عليه السلام الی زوجته، ویشكرها علی ما تفعله من أجله، ولكنها تخبره أن هذا واجب عليها.
وقد مر على هذا الحال أعوام عديدة، وزوجة أيوب عليه السلام تعمل بعد أن ذهب كل ماله، وبعد فترة کره الناس عملها، و کان ذلك زیادة في الابتلاء من الله لأيوب عليه السلام، فكلما ذهبت لأحد لتعمل عنده طردها، فتأخرت زوجة أيوب عن موعدها كي تتحصل على طعام لأيوب ولم تجد عملا، فباعت شعر رأسها لإحدى النساء، واتت بالطعام لأيوب عليه السلام، وجاءت زوجة أيوب بالطعام بعد أن باعت شعر رأسها، وكان ذلك فى وقت متأخر، فغضب أيوب لأنها تأخرت، وسألها عن سبب تأخرها، فتحججت له بأنها تأخرت في العمل، فأقسم أيوب أن يضربها مائة ضربة بالسوط، ثم اكتشف أيوب أن شعر زوجته غير موجود، وعلم أنها باعت شعرها لتأتى له بالطعام، فتأثر أيوب بذلك، ولكنه صبر علی قضاع الله.
وجاء الشيطان لأيوب وهو في هذه الحالة، ويقول له: إن ما حدث لك من البلاء إنما هو بسببى، فإن تركت الصبر، رفعت عنك هذا البلاء، ولكن أيوب نبى من أنبياء الله، وليس للشيطان أن يؤثر فيه، وصعب على أيوب عليه السلام أن يتجرأ عليه الشيطان بمثل هذه الوسوسة. فتأثر بوسوسة الشيطان تأثرا كبيرا في نفسه، ولكنه يعلم أن هذا جزء من ابتلاء الله تعالى له، فقام أيوب وخرج من بيته إلى جبل، وهناك نادی ایوب ربه، ورفع الیه یدیه یشکو له ان الشیطان قد تجراً علیه، بالوسوسة والتزیین أن يشرك بالله، ودعا الله أن يرفع عنه ذلك البلاع حتی لایكون للشیطان علیه سبیلی.
وصلى أيوب لله تعالى، وأطال السجود، وأكثر من الدعاء أن يزيل الله عنه ما به، بعد أن تجرأ الشيطان عليه، فأمره الله تعالى أن يشرب من عين ماء في الجبل، وأن يغتسل منها، فشرب واستحم فيها، فوجد أن المرض قد زال عنه، وعاد أيوب عليه السلام إلى بيته، وقد ردت له عافيته وصحته، فرأته زوجته، فلم تصدق أنه هو، وكادت تطير من الفرح، إنها لا تدري ماذا تفعل، إن أيوب عادت إليه صحته وقوته، فحمدت الله تعالی وشكرته علی نعمته، وجلس أيوب حزينا، فقد تذكر أنه أقسم بالله ليضربن زوجته مائة سوط، ولم يكن لها ذنب، فقد باعت شعر رأسها حتى تاتی له بالطعام، وتوجه أیوب الی الله بالدعاء، فهو لایدري ماذا يفعل، أيضرب زوجته التي صبرت معه؟ وإن لم يضربها، فقد أخل بالقسم الذي أقسم بالله به، فكان فرج الله على بها أيوب أن أمره أن يأخذ مائة عود من الریحان، فیضر بها زوجته لیبر قسمه
وأتى الناس من كل مكان إلى أيوب عليه السلام يهنئونه بشفاء الله تعالى له، وأن عافاه من المرض، فكان أيوب عليه السلام يقول لهم: إن هذا من فضل الله تعالى علي، فان الناس يتحدثون في البيوت والشوارع والمجالس عن صبر أيوب، وصار مثلاً بين الناس... صبر كصبرأيوب... ولأن أيوب قد صبر ونجح فى اختبار الله تعالى له هو وزوجته، فقد رزقه الله تعالى ضعف ماله الذي فقده، ورزقه من زوجته ضعف اولاده، فعرف الناس نتيجة الصبر، وكان ماحدث لايوب عبرة للناس، ليعلموا أن أنبياء الله هم أشد الناس بلاء، وليعرفوا أن جزاء الصبر هوخير كثير من الله تعالى للإنسان فى الدنيا وفى الآخرة.
وأما زوجة أيوب عليه السلام، فقد شكر لها أيوب ما صنعت معه من عملها، وأنها لم تتركه لحظة، بل كانت دائما معه لتكون مثالا للزوجة الصالحة، وقد کافاها الله تعالی فی الدنیا أن أعاد لها شبابها وجمالها، مكافأة لها على صبرها مع زوجها، ورزقها ضعف أولادها الذین ماتوا، فشکرت الله تعالی، وكانت دائما تذكر هذه الأيام وتنظر ماهي فیه من النعيم فتحمد الله رب العالمين.
قصص انبياء : قصة ايوب عليه السلام
كان أيوب عليه السلام نبيا من أنبياء الله تعالى، وكان الله قد رزقه بزوجة صالحة، ورزقه بنين وبنات، وقد آغناه الله تعالی، فكان عنده تجارة وأغنام وغير ذلك من الأملاك، فكان دائم الشكر لله تعالی، دائما یذکرالله، ویصلي ويصوم ویجتهد في العبادة، وقد عرف بالصلاح بين أهله وعشيرته، فأحبوه وكانوا دائما يلجئون اليه ويستشيرونه في امورهم فيقف معهم ويقضي لهم حاجاتهموأراد الله تعالى أن يبتلي أيوب عليه السلام، لأن الله كان يحب أيوب، وإذا أحب الله عبدا ابتلاه واختبره، و کان اختبار الله لایوب علیه السلام لیسی لیری هل اینجح ام یرسب، ولیكون ایوب قدوة لمن يبتليهم الله من عباده .
فضاع كل ماله، ومرض أيوب مرضا شديدا، كان دائم التألم منه، ولكنه كان صابرا على المرض، یحمد الله علی کل شيء.
ونجح أيوب فى ابتلاء الله له من فقد المال، وفقد الصحة، فأراد الله تعالى أن يزيد في اختباره، فمات کل اولاده، فحزنت زوجته علی فقد الأولاد، ولكن أيوب عليه السلام صبر زوجته، وقال لها: إن الله تعالى أعطانا الأولاد أمانة هو صاحبها، وقد اخذها، فالحمد لله علی کل ما قدر، فان کان أخذ فقد أعطى فله الحمد والشكر.
واستمر أيوب في صبره علی بلاع الله سنین عديدة ،تصل الى عشرات السنوات ، ولم يزحزحه ذلك عن الصبر، وقد كان الناس يزورونه، ولكنه لما طال المرضى يئس الناس من حاله، فكانوا كطبيعة بشرية ينسون أيوب، وينشغلون بمصالحهم وتجارتهم، ولم يقف معه إلا بعض أقاربه وزوجته الصابرة، وكانت زوجته تخرج تعمل عند الناس، فكانت تخدم في البيوت، وتغسل وتقوم ببعض الأعمال الشاقة حتى تأتي بالطعام، ثم تعود إلى أيوب، وقد انهكه المرض، فتجهز له الطعام، ثم تعطعمه، وتحاول أن تدخل السرور عليه، فينظر أيوب عليه السلام الی زوجته، ویشكرها علی ما تفعله من أجله، ولكنها تخبره أن هذا واجب عليها.
وقد مر على هذا الحال أعوام عديدة، وزوجة أيوب عليه السلام تعمل بعد أن ذهب كل ماله، وبعد فترة کره الناس عملها، و کان ذلك زیادة في الابتلاء من الله لأيوب عليه السلام، فكلما ذهبت لأحد لتعمل عنده طردها، فتأخرت زوجة أيوب عن موعدها كي تتحصل على طعام لأيوب ولم تجد عملا، فباعت شعر رأسها لإحدى النساء، واتت بالطعام لأيوب عليه السلام، وجاءت زوجة أيوب بالطعام بعد أن باعت شعر رأسها، وكان ذلك فى وقت متأخر، فغضب أيوب لأنها تأخرت، وسألها عن سبب تأخرها، فتحججت له بأنها تأخرت في العمل، فأقسم أيوب أن يضربها مائة ضربة بالسوط، ثم اكتشف أيوب أن شعر زوجته غير موجود، وعلم أنها باعت شعرها لتأتى له بالطعام، فتأثر أيوب بذلك، ولكنه صبر علی قضاع الله.
وجاء الشيطان لأيوب وهو في هذه الحالة، ويقول له: إن ما حدث لك من البلاء إنما هو بسببى، فإن تركت الصبر، رفعت عنك هذا البلاء، ولكن أيوب نبى من أنبياء الله، وليس للشيطان أن يؤثر فيه، وصعب على أيوب عليه السلام أن يتجرأ عليه الشيطان بمثل هذه الوسوسة. فتأثر بوسوسة الشيطان تأثرا كبيرا في نفسه، ولكنه يعلم أن هذا جزء من ابتلاء الله تعالى له، فقام أيوب وخرج من بيته إلى جبل، وهناك نادی ایوب ربه، ورفع الیه یدیه یشکو له ان الشیطان قد تجراً علیه، بالوسوسة والتزیین أن يشرك بالله، ودعا الله أن يرفع عنه ذلك البلاع حتی لایكون للشیطان علیه سبیلی.
وصلى أيوب لله تعالى، وأطال السجود، وأكثر من الدعاء أن يزيل الله عنه ما به، بعد أن تجرأ الشيطان عليه، فأمره الله تعالى أن يشرب من عين ماء في الجبل، وأن يغتسل منها، فشرب واستحم فيها، فوجد أن المرض قد زال عنه، وعاد أيوب عليه السلام إلى بيته، وقد ردت له عافيته وصحته، فرأته زوجته، فلم تصدق أنه هو، وكادت تطير من الفرح، إنها لا تدري ماذا تفعل، إن أيوب عادت إليه صحته وقوته، فحمدت الله تعالی وشكرته علی نعمته، وجلس أيوب حزينا، فقد تذكر أنه أقسم بالله ليضربن زوجته مائة سوط، ولم يكن لها ذنب، فقد باعت شعر رأسها حتى تاتی له بالطعام، وتوجه أیوب الی الله بالدعاء، فهو لایدري ماذا يفعل، أيضرب زوجته التي صبرت معه؟ وإن لم يضربها، فقد أخل بالقسم الذي أقسم بالله به، فكان فرج الله على بها أيوب أن أمره أن يأخذ مائة عود من الریحان، فیضر بها زوجته لیبر قسمه
وأتى الناس من كل مكان إلى أيوب عليه السلام يهنئونه بشفاء الله تعالى له، وأن عافاه من المرض، فكان أيوب عليه السلام يقول لهم: إن هذا من فضل الله تعالى علي، فان الناس يتحدثون في البيوت والشوارع والمجالس عن صبر أيوب، وصار مثلاً بين الناس... صبر كصبرأيوب... ولأن أيوب قد صبر ونجح فى اختبار الله تعالى له هو وزوجته، فقد رزقه الله تعالى ضعف ماله الذي فقده، ورزقه من زوجته ضعف اولاده، فعرف الناس نتيجة الصبر، وكان ماحدث لايوب عبرة للناس، ليعلموا أن أنبياء الله هم أشد الناس بلاء، وليعرفوا أن جزاء الصبر هوخير كثير من الله تعالى للإنسان فى الدنيا وفى الآخرة.
وأما زوجة أيوب عليه السلام، فقد شكر لها أيوب ما صنعت معه من عملها، وأنها لم تتركه لحظة، بل كانت دائما معه لتكون مثالا للزوجة الصالحة، وقد کافاها الله تعالی فی الدنیا أن أعاد لها شبابها وجمالها، مكافأة لها على صبرها مع زوجها، ورزقها ضعف أولادها الذین ماتوا، فشکرت الله تعالی، وكانت دائما تذكر هذه الأيام وتنظر ماهي فیه من النعيم فتحمد الله رب العالمين.

Comments: 0
Post a Comment